السيد عبد الحسين شرف الدين ( اعداد منذر حكيم )
إلى المجمع العلمي العربي بدمشق 34
موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين
أعداء اللّه ورسوله بقضّهم وقضيضهم على أن يأتوا بدليل على تلك المفتريات ، لا يأتون به ، ولو كان بعضهم لبعض ظهيرا ، وها إ نّا نتحدّاهم هاتفين : « هاتُوا بُرْهانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ » « 1 » . والأستاذ قد كاشر كثيرا من رجال الشيعة ، وحاضر في أنديتهم وتقلّب بينهم ، متخلّلا دهماءهم ، وأبلى أخلاق كثير من فضلائهم ، ولا سيّما شركاؤه في المجمع ، متعرّفا دخائلهم ، فهل استشعر من أحدهم شيئا ممّا قذفهم به ؟ كلّا ثمّ كلّا ، بل رأى منهم بعينيه ، وسمع منهم بأذنيه ، ولمس منهم بكلتا يديه هدي محمّد وآل محمّد ، ماثلا في أقو الهم ، جليّا في أفعالهم ، وبهذا دبّت بيننا وبينه عقارب الحسد ، وسعت آكلة الأكباد . وإنّ ممّا يثير العجب والاستغراب أنّ سخافات الأستاذ ، التي بهتنا بها - على ريق لم يبلعه ، ونفس لم يقطعه - لو بهت بها امّة أبادها اللّه قبل الطوفان - مثلا - فانمحت آثارها وأخبارها من عالم الوجود ، لكان له أن يأمن من الفضيحة . أما وقد أرسلها عمّن هم حوله وفي مجمعه ، وهم هم كما يعلمهم قد ملؤوا الدنيا الإسلاميّة بعلمهم الغزير ، وعملهم الصالح ، وآثارهم الممتعة الخالدة ، فإنّه لا محالة مغلوب بنشوته على عقله . ولو أنّ الأستاذ سبر غور ابن شهرآشوب العبد الصالح الذي ما عصى اللّه تعالى منذ عرفه ، ما حكم عليه بالسفه والاختلاق ، ولو أمعن في كتابه ، لعرف أنّه نصوح فيه للّه تعالى ولكتابه ولرسوله ولأئمّة المسلمين ولعامّتهم ، لكنّ الأستاذ لا يطيق ذكر آل أبي طالب فضلا عن سبر غورهم وتدبّر مناقبهم ، فحكمه على ابن شهرآشوب وعلى كتابه لم يكن عن تثبّت أو رويّة ، وإنّما كان عن حسيكة مضمرة وعين ساخطة ، وتلك
--> ( 1 ) - . البقرة 111 : 2 .